| | 19-08-2010 |
|
ولد الشهيد ابو جاسم العبادي(جبار جعيول) في قرية عبادة احدى قرى ناحية الفهود من عائلة متدينة موالية لاهل البيت عليه السلام. التحق الشهيد ابو جاسم بمقرات المجاهدين في بداية ثمانينيات القرن الماضي وانتمى الى صفوف التنظيمات الجهادية التي كانت تتخذ من الاهوار مقرا لها وبما ان الشهيد كان ابن الهور واكثر الناس معرفة بتفاصيله فقد كان اكثرهم خدمة لجميع الاخوة في المقرات وكان يعتبر جميع الاخوة الذين يلتحقون بالمقرات هم ضيوفه فكان يقدم لهم مابوسعه من الخدمات و تراه سعيدا في اليوم الذي يقدم فيه خدمة لاخوانه. في ثمانينيات القرن الماضي حيث الحرب الظالمة التي شنها المقبور صدام ضد الثورة الاسلامية في ايران حاول الشهيد ابو جاسم ان ينقذ حياة العديد من الشباب وذلك بدعوتهم للالتحاق بصفوف المجاهدين والثوار فاخذ يبث الوعي الديني والثقافي بين صفوف الشباب من ابناء منطقته والمناطق القريبة وهذا جعلهم يقررون الالتحاق بمقرات المجاهدين مما جنبهم الكثير من المصائب والويلات.كان ابو جاسم العبادي من اكثر الاخوة صدقا واخلاصا في عمله وفي حياته وكان شجاعا لايتردد في كل عملية يكلف بها بل كان يتطوع لتنفيذ الكثير من العمليات الجهادية و قبل الانتفاضة التقيت الشهيد في مقره مع بعض الاخوة فقد شاهدته اكثر الاخوة خدمة للمقر وللضيوف ولجميع الاخوة الذين معه في المقر وقبل ان يودعنا ابلغنا بالتهيأ والاستعداد للثورة ضد الطاغية وتهيئة الاخوان في الداخل لذلك اليوم الذي كنا ننتظره وينتظره الملايين من ابناء العراق.
في ليلة الرابع عشر من شعبان انطلقت الانتفاضة وكان للشهيد ابو جاسم العبادي الدور الاكبر في تلك الانتفاضة وقد قاد الانتفاضة في ناحية الطار بل كان مفجرها هناك ومن هناك تقدم الشهيد مع العشرات من الثوار الى ناحية كرمة بني سعيد ومنه الى قضاء سوق الشيوخ ومنه الى كل قصبة ومدينة في عراقنا الجريح.
شارك شهيدنا في معارك عديدة كان اخرها معركة جسر الفهود التي ابلى فيها شهيدنا بلاء حسنا حتى انني كنت احد المشاركين في تلك المعركة وقد انسحب جميع الاخوة الا اربعة اشخاص وهم السيد فائق الموسوي وابن شقيقه السيد مسافر والشهيد ابو جاسم وكاتب السطور هذه فجائني الشهيد ابو جاسم وقال لي بان جميع الاخوة قد انسحبوا الا نحن الاربعة وقد تم تطويقنا من قبل قوات الطاغية التي عبرت النهر بالمشاحيف فقررنا ان ننسحب وعمل لناالشهيد تغطية للانسحاب وذلك بمشاغلة القوات البعثية حتى ان القوات الصدامية توقعت ان هناك اعداد كبيرة لازالت تقاتل في البيوت التي كنا نتحصن بها مما ساعدنا في الانسحاب بسلام ثم انسحب الشهيد بعد ذلك باعجوبة الهية. عادالشهيد الى مقره في هور الحمار وبقي هناك حتى استشهاده عام 1996 بعد ان دبرت له عملية اغتيال جبانة من قبل العصابات البعثية التي ارق عيونها ذلك البطل وارهقهم حتى اصبح اسم الشهيد ابو جاسم العبادي كملك الموت عندما يمر بمحافلهم ولم يهدأ لهم بال حتى استشهد جبار جعيول وقتل مظلوما فلعنة الله على قاتليه ورحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جنانه وسلام عليه يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيا
الكاتب : admin
|